تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرابع : وهمت ، ضرب الحدّ وغرّم الدية ، وإن قال : تعمّدت قتل » « 1 » . أقول : الظاهر أنّ الحدّ مع الوهم هو للفرية التي يكفي لها عدم تماميّة البيّنة وإن لم يثبت كذب الشاهد ، كما في آية القذف . 4 - وفي خبر مسمع في المورد : « يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليَّ فإن رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرّما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا شُبّه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً » « 2 » . 5 - وفي خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام : « يلزمون الدية إذا قالوا : وهمنا ، وإن قالوا : إنّما تعمّدنا قتل أي الأربعة » الحديث « 3 » . 6 - وفي صحيح إبراهيم بن نعيم الأزدي - وهو أبو الصباح الكناني - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ؟ قال : فقال : يقتل الرابع ( الراجع ) ، ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية . . » « 4 » . هذا كلّه مع الغضّ عمّا تقدّم من استناد الفعل إلى الغارّ بتسبيبه له ، وإلّا فترتّب آثار الفعل من قبيل القصاص وغيره يكون على القاعدة . بل المتفاهم من الحكم بالضمان على تقدير عدم التعمّد عدم اختصاص الضمان بموارد علم الغارّ ، وكفاية سببيّته وإن كان جاهلًا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 63 . ( 2 ) نفس المصدر ، الباب 64 ، الحديث 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث : 2 . ( 4 ) الوسائل 18 : الشهادات ، الباب 12 ، الحديث 2 .