تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الزوج لغير الزوجة الواقعيّة ؛ وكأنّه باعتبار مساواة المهرين . 8 - وفي صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة ، فلمّا كانت ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحِجلة ، فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوجُ الصديق وقامت المرأة فضربت الرجل فقتلته بالصديق ؛ قال : « تضمن المرأة دية الصديق ، وتقتل بالزوج » « 1 » . والمستفاد منه أكثر من قاعدة الغرور ؛ لكون المقتول في الفرض مهدوراً يجوز للزوج قتله ، وذلك فإنّ للزوج قتل الداخل على زوجته ، فإذا ضمنت المرأة دية المقتول لكونها السبب في قتل صديقها فكيف لا تضمن مثل هذه المرأة دية الرجل لو كانت نفسه محترمة ، كما لو دعته إلى نفسها بحجّة كونها خليّة فعقد عليها ثمّ جاء الزوج وقتله بتخيّل اعتدائه على زوجته ؟ ! فإذا ضمنت المرأة الدية في مثل هذا الفرض - ولا تختلف السببيّة في موارد الغرور عن مثل ذلك - فيحكم بضمان الغارّ لا محالة . 9 - ونحو هذه الرواية في الدلالة على قاعدة الغرور بالوسعة المتقدّمة صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثمّ يجيء مستحقّ الجارية ؟ قال : « يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه » « 2 » . فإنّ ولد الحرّ ينعقد حرّاً ، إلّاأنّه لمّا كان إتلاف هذه المنفعة على المالك بواسطة
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 193 ، الباب 21 من موجبات الضمان . ( 2 ) الوسائل 14 : الباب 14 من نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .