4 - وفي معتبرة داود بن سرحان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة ، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : « تردّ على وليّها ، ويكون لها المهر على وليّها » الحديث « 1 » .
وثبوت المهر على الولي لكونه المباشر للتدليس .
5 - وهناك عدّة نصوص دلّت على أنّ المرأة إذا باشرت التدليس لا مهر لها ، كما في صحيح داود بن سرحان والحلبي جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل ولّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها ، فوجدها قد دلّست عيباً هو بها ؟ قال : « يؤخذ المهر منها ، ولا يكون على الذي زوّجها شيء » « 2 » .
ثمّ إنّ صريح هذه الرواية عدم ضمان المباشر للتزويج إذا كان جاهلًا بعيب المرأة وعدم الرجوع عليه ، فقد يقال : إنّها تقتضي اشتراط الرجوع على الغارّ بكونه عالماً ، فلا رجوع على الغارّ الجاهل - بناءً على صدق الغرور عند الجهل أو بدونه - فلو ثبت ضمان الغارّ الجاهل ولو بدليل آخر غير الغرور نافى هذا الدليل .
ويردّه : أنّ مورد هذه الرواية وجود مدلّس في البين ، وهو المرأة ، ومع وجود ضامن بالتدليس لا يرجع إلى المباشر الجاهل ، وهذا لا ينافي الرجوع عليه إذا لم يكن هناك مدلّس أصلًا . وتظهر الثمرة فيما لو كانت المرأة أيضاً غير مدلّسة لجهلها بالحال ، فلا تدلّ الرواية على عدم الرجوع على مزوّجها ، فلاحظ .
وفي خبر الحلبي ورفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث : 4 .