الأوّل : إذا بنينا على كونها كلاماً من الإمام عليه السلام وجعلناها شاهداً على الجمع بين الروايات النافية والروايات العامّة المثبتة فيلزم من ذلك إخراج مورد بعض الروايات منها ، وهذا قبيحٌ جدّاً .
توضيح ذلك : أنّ عبيد بن زرارة والفضل أبي العبّاس قالا : قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء .
ففي هذه الرواية من جهة أنّه صرّح عليه السلام بنصف الصداق ، نفهم عدم وجود ولد للميّت ، فلو حملنا هذه الرواية - بقرينة مقطوعة ابن اذينة - على ما إذا لم يكن لها ولد لَلَزم إخراج مورد الرواية ، وهذا قبيح .
وهذا الإشكال متين لا يمكن دفعه .
الثاني : أنّ حمل الروايات النافية على ما إذا لم يكن لها ولد ، حمل على الفرد النادر فإنّ الغالب وجود الولد لها منه .
وقد أجيب عنه بوجوه :
أوّلًا : بأنّه ليس نادراً ، بل كثيراً ما لا يكون للزوجة ولد من زوجها المتوفّى .
وفساده واضح ولعلّه من سهو قلمه الشريف .
ثانياً : إنّ هذا الحكم حيث إنّه على خلاف القاعدة والأصل
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 94
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٩٤