العبارة بعنوان الرواية غير تامّ ؛ فإنّ محمّد بن أحمد بن يحيى قال النجاشي في حقّه :
كان ثقة في الحديث إلّاأنّ أصحابنا قالوا كان يروي عن بعض الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ « 1 » .
القرائن الدالّة على أنّها فتواه ورأيه
1 - إنّ هذه المقطوعة كانت بمرأى ومنظر من الشيخ المفيد والسيّد المرتضى وابن إدريس والمحقّق في النافع وكاشف الرموز ، فالسؤال أنّهم لِمَ لم يعتمدوا عليها ولم يستندوا إليها ؟
فهل من الممكن أن يكون عندهم بعنوان الرواية ومع ذلك لم يتعرّضوا لها ؟
وبعبارة أخرى : إذا كانت المقطوعة رواية عندهم فلا أقلّ كان اللّازم أن يذكروها ويصرّحوا بعدم الاعتماد عليها أو لزوم الإعراض عنها ، مع أنّا نرى عدم تعرّضهم لهذه المقطوعة ، فهذا يقوّي كونها فتوى له ولا أقلّ من الشكّ في كونها رواية .
2 - إنّ الروايات النافية المطلقة كانت بصدد بيان جميع الخصوصيّات وندّعي أنّها لم تكن في حدّ الإطلاق فحسب ، بل هي أقوى من الإطلاق وتكون بمنزلة المصرّحة بعدم الفرق بين ذات الولد وغيرها ، فإنّ السائل حينما كان يسأل عنهم عليهم السلام : ما لهنّ من
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 348 ، رقم 939 .