المقام من قبيل الحكمة وليست علّة لحرمان الزوجة عن العقار « 1 » ، وعليه فلو فرضنا عدم تزويج المرأة المتوفّى عنها زوجها ثانياً أو تزويجها ولكن وعدت بعدم إتيان الزوج إلى الدار لما كان الحكم بالحرمان منتفياً .
وبناءً عليه لا يرد ما أورده المحقّق الأردبيلي من أنّ هذه الحكمة إنّما تقتضي الحرمان من عين تلك الأمور لا قيمتها « 2 » .
فإنّ الحكمة ليست قابلةً للاستدلال والنقض من جهة أنّها ليست دخيلة في الحكم وليست جزءاً من موضوع الحكم .
الفرض الثالث : أن يُقال باتّحاد الروايات وعدم وجود الاضطراب بين التعابير بمعنى أنّ الأرض والعقار والضياع والقرى كلّها ترجع إلى معنى واحد وقد أثبتنا واخترنا ذلك .
فالنتيجة في هذا الفرض واضحة وهي أنّ الإمام عليه السلام كأنّه قال : لا ترث الزوجة من جميع الأراضي ، فتدبّر .
والنتيجة إلى هنا أنّ روايات الطائفة الأولى وهي السبعة عشر دالّة على حرمان الزوجة من جميع الأراضي .
هامش
( 1 ) قد صرّح بذلك كثير من الأعاظم كالشهيد الثاني في رسائله ( 1 : 482 ) حيث قال : المطلب الخامس في بيان الحكمة في هذا الحرمان ، وأيضاً السيّد المحقّق البروجردي في تقريرات ثلاثة ، فراجع .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 11 : 450 .