ودلالتها على إرثها من جميع ما تركه الزوج واضحة .
2 - بالاسناد عن أبان بن عثمان ، عن عبيد بن زرارة والفضل أبي العبّاس قالا :
قلنا لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمّ مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق وترثه من كلّ شيء وإن ماتت فهو كذلك « 1 » .
وقد ذكر الشيخ الطوسي في استبصاره توجيهين للرواية الأولى :
الأوّل : الحمل على التقيّة .
والثاني : تخصيصها بسائر الروايات الدالّة على الحرمان . والجمع مهما أمكن أولى من الطرح « 2 » .
ولا يخفى أنّ التوجيه الثاني غير صحيح جدّاً ؛ فإنّ السؤال الموجود في الرواية يكون عن دائرة الحرمان ، والجواب ظاهر في عدم الحرمان أصلًا ، فمع وجود هذا السؤال كيف يمكن التخصيص في الجواب ؟
اللَّهُمَّ إلّاأن يُقال : إنّ الملاك هو الجواب وخصوصيّات السؤال لا دخل لها في ظهور الجواب في العموميّة ، فإنّ كلام الإمام عليه السلام دالّ على إرثها من جميع ما تركه الزوج .
وقد ذكر الشيخ طريقاً ثالثاً وهو حمل موثّقة ابن أبي يعفور على ما
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 119 ح 7 ، الاستبصار 3 : 342 ح ( 1221 ) 10 ، وسائل الشيعة 21 : 329 ح 9 من أبواب المهور .
( 2 ) الاستبصار 4 : 155 .