تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فإنّ الإسكار إذا قلنا بأنّه علّة لحرمة الخمر يكون وجوده موجباً لوجود الحكم ، وعدمه موجباً لعدم الحكم ، بخلاف النهي عن الفحشاء في الصلاة فهو مع عدمه لا يكون موجباً لانتفاء الوجوب في الصلاة . وأيضاً اختلاط المياه في العدّة في باب الطلاق من مصاديق الحكمة ، بمعنى أنّه مع عدمه لا يكون لزوم العدّة منتفياً .

الفرق الثاني

إنّ العلّة عنوان دائمي ولا أقلّ غالبي بخلاف الحكمة فلا يعتبر فيها أن تكون عنواناً غالبيّاً فإنّ الشارع قد اعتمد عليها ولو بالفرد النادر منها ؛ فمثلًا في حرمة الزنا قد اعتمد الشارع على مسألة اختلاط المياه ، وهذه وإن كانت قليلة وفرضنا واحداً بين المأة ولكن الشارع قد اهتمّ بها .

الفرق الثالث

إنّ العلّة واحدة غالباً والحكمة متعدّدة غالباً ، فقد ذكر لحرمة الزنا حكماً متعدّدة ، كما أنّه ذكر لوجوب الصلاة والصيام حكماً عديدة . ومع الالتفات إلى هذه الفروق « 1 » يصحّ أن يُقال إنّ المزاحمة في
هامش
( 1 ) وقد ذكرنا بعض هذه الفوارق في رسالتنا حول التلقيح الصناعي فراجع ، ولعلّ المراجع يجد الاختلاف بينها وبين ما ذكرناه في المقام فليتدبّر .