وهكذا جاء في الرواية 17 : النساء ليس لهنّ من عقار الرجل .
وهذا التعبير أيضاً عامّ .
هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ الاستدلال للقدر المتيقّن بالحكمة الواردة في الروايات ، غير تامّ جدّاً لإمكان تحقّق المزاحمة في أرض الزرع والشجر أيضاً ، ولا يختصّ ذلك بأرض الدور فقط .
هذا مضافاً إلى عدم انحصار الحكمة بذلك في الروايات ، بل قد ذكر فيها عنوان أنّها ليس لها نسب ترث به ، كما جاء في الحديث 3 : لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهم .
كما أنّه جاء فيها عنوان أنّها لا ترث لأنّها في معرض التغيير والتبديل ، وما كان قابلًا للتبديل فالمناسب الإرث عمّا يكون قابلًا للتبديل وهو غير الأرض كما جاء في الحديث 14 : لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والزوجة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك ؛ لأنّه لا يمكن التفصّي منهما ، والزوجة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره .
وقد ذكرنا سابقاً أنّ الشيخ في الاستبصار قد ذكرها متّصلة بالرواية الثالثة عشر ، فراجع .
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 70
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٧٠