تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إذا كان لها ولد من الزوج ، والروايات الدالّة على الحرمان تحمل على ما إذا لم يكن لها ولد منه وذلك بقرينة مقطوعة ابن أبي اذينة ، وسيأتي البحث حولها إن شاء اللَّه تعالى . وبالجملة : موثّقة ابن أبي يعفور أو ما دلّ على عدم الحرمان يحمل على التقيّة كما ذهب إليها جمعٌ كثير من الأعاظم ، قال الشهيد في رسائله : ورواية ابن أبي يعفور الدالّة على عموم الإرث ظاهرة في التقيّة لأنّها موافقة لمذاهب جميع من خالفنا « 1 » . ومع عدم الحمل على التقيّة نقول إنّها لا يقاوم الروايات المتواترة الدالّة على الحرمان . وقد يُقال : إنّ رواية ابن أبي يعفور تعارض الروايات الدالّة على الحرمان ، وفي فرض التعارض نرى وجود مرجّح في كلّ منهما ؛ فإنّ الأولى موافقة لظاهر القرآن الكريم : « وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ » « 2 » ، والثانية مخالفة للعامّة ، وفي هذا المورد وقع الاختلاف بين الاصوليّين فذكر بعضهم تقديم المرجّح المضموني على المرجّح الجهتي وعليه تقدّم الأولى ، وذهب بعضٌ آخر إلى عكس ذلك وعليه تقدّم الثانية أي ما دلّ على الحرمان ، وقد ذكر بعض كالمحقّق الخراساني « 3 » بأنّه
هامش
( 1 ) رسائل الشهيد الثاني 1 : 468 و 469 . ( 2 ) سورة النساء : 12 . ( 3 ) كفاية الأصول : 453 .