الروايات ، والمستفاد من هذه العناوين عدم تعرّض الإمام عليه السلام بالنسبة إلى أرض الزرع وأرض البستان ، وأيضاً عدم تعرّضه للأرض الخالية .
ثانياً : ذكر العلّة أو الحكمة في الروايات ، فالمستفاد من الحكمة - وهي عدم جواز مزاحمة الآخر لأهل المواريث - إنّ الممنوع هي أرض الدور فإنّ المزاحمة فيها تتحقّق لا في الأرض الخالية .
ولكن مع ذلك كلّه نقول : لولا وجود روايات 14 ، 16 ، 17 لقلنا بذلك في هذا الفرض .
وبعبارة أخرى : بناءً على الاتّحاد بين الروايات والتغاير بين التعابير نلتزم بأخذ القدر المتيقّن ، ولكن هذا الأخذ صحيح إذا لم نتوجّه إلى هذه الروايات الثلاث ، وأمّا مع التنبّه إليها فلا يبقى للقدر المتيقّن مجال ؛ وذلك لعدم عود هذه الثلاثة إلى بقيّة الروايات ولم يكن واحد منها متّحداً مع سائر الروايات حتّى يقال بالقدر المتيقّن ، فقال الإمام عليه السلام في الرواية 14 : علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً . فهذا التعبير عامّ ولا يختصّ بأرض الدور .
وهكذا في الرواية 16 : سمعته يقول : لا يرثن النساء من العقار شيئاً . وفي هذه الرواية وإن جاء التعبير بالبناء ولكن ليس هذا قرينة على أنّ المراد من العقار هو أرض الدور وذلك لوجود التعبير بالنخل والشجر أيضاً وهما لا يناسبان أرض الدور ، فتدبّر جدّاً .
نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 69
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٦٩