تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
2 - من المظنون قويّاً أنّ قيمة الأرض وقتئذٍ كانت تحسب من خلال قيمة البناء والإحياء وأنّ ذات الأرض المجرّدة الخالية من الإحياء والبناء لم تكن ذات قيمة ، بل بناء على أنّ الأرض تملك بالإحياء وأنّ المالك إنّما يملك حياتها لا ذات الرقبة ، وإنّما يكون له حقّ الاختصاص بها ، فتمام ماليّة الأرض إنّما كانت بماليّة البناء عليها والإحياء فيها ، فاكتفت الروايات في مقام تحديد سهم الزوجة من ماليّة الأرض بذكر قيمة البناء وما على الأرض أو فيها من آثار الإحياء والبناء . ويرد عليه : أنّ الأرض بحسب الظاهر كانت في السابق ذات قيمة ولكن كانت ذات قيمة قليلة يسيرة بالنسبة إلى البناء ، مضافاً إلى أنّه لو لم تكن لها القيمة لما كان وجهاً للتعرّض لها أبداً ، بل كان من اللّازم الاقتصار من أوّل الأمر على البناء والخشب والطوب وأمثالها ، فالتعرّض لخصوص الأرض في قبال الأمور الحادثة فيها دليل على وجود القيمة لها ، وأيضاً مضافاً إلى أنّ الملاك في الإرث لا يكون بحسب ثبوت القيمة والماليّة ، بل يمكن تحقّق الانتفاع العقلائي أو الشخصي من شيء من دون وجود قيمة له . وأمّا ما ذكره من أنّ المالك يملك بالإحياء حياتها لا ذات الرقبة ، بل يكون له حقّ الاختصاص بها ، فمضافاً إلى مخالفته لظواهر الأدلّة ، نقول : إنّه لا ملازمة بين ثبوت حقّ الاختصاص للمالك وبين كون تمام