تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الأنظار في حرمان الزوجة من الأراضي والعقار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وأمّا الاستدلال بإضافة المنع إلى الذات فهذا أيضاً نافع لنا حيث إنّ المنع عن الذات يدلّ على جميع ما يرتبط بالذات من العين والقيمة ، وحتّى يشمل ما كان حادثاً فيه كالبناء والزرع . ومن العجب أنّه حفظه اللَّه قد صرّح في موضع آخر من كلامه إنّ بعض الروايات الدالّة على المنع بظاهرها شاملة للبناء أيضاً ، فراجع العدد 46 من فقه أهل البيت ص 15 سطر 15 فإنّه قال : خصوصاً ما كان ظاهراً في عدم الإرث حتّى من البناء كما في رواية عبد الملك عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ليس للنساء من الدور والعقار شيء . فلا ريب في أنّ النهي والمنع عن شيء ، شامل لجميع ما يرتبط به وظاهر في الحرمان المطلق ، وبناءً على ذلك يصحّ الاستثناء المتّصل حيث إنّ المستثنى منه هو الحرمان المطلق الذي هو شامل لقيمة الخشب والطوب وغيرهما . وأمّا ما ذكره لأجل تصحيح الاتّصال في الاستثناء ، من أنّ المستثنى منه هو مطلق الإضافات حتّى يكون المستثنى هو الإضافات الحاصلة في القيمة والماليّة سواء بالنسبة إلى ذات البناء أو الأرض وما أحدث فيها وعليها ، بسبب الإحياء والبناء من الماليّة ، فلا يمكن المساعدة عليه ، بل هو خارج عن المتفاهم العرفي جدّاً ، فإنّ العرف يفهم الحرمان المطلق ويستثنى منه قيمة الطوب وغيره .