يدفنه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وهاتان الروايتان تشعران أو تدلّان على عدم ارث الزوجة من العقار وعدم حقّ لعائشة في بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وإلّا فما كان لهذه الوصيّة مجال ولما كان لازماً لعائشة أن تركب البغل وتجيء إلى المسجد لتمنع من الدفن بل مجرّد أن تعلن عدم رضايتها للدفن كان كافياً في ذلك وبعبارة أخرى مع وضوح بطلان ما ذكره العامة من أنّ الأنبياء لا يورّثون وإنّما ما تركوه صدقة ومجعولية الحديث الّذي نقلوه في هذا الأمر ، إنّ هذه الوصيّة تدلّ على عدم إرث زوجات النبيّ عنه صلى الله عليه وآله ولم تكن البيوت ملكاً لاحديهنّ في زمان حياته صلى الله عليه وآله فإنّه لم يملك زوجاته بيوت سكناهنّ بل أسكنهنّ فيها فحسب وما نقل من عائشة عندما جيء بجنازة الإمام الحسن عليه السلام من قولها : نحوّا ولدكم عن بيتي ولا تدخلوا بيتي من لا احبّ ، ليس بصحيح . اللهمّ إلّاأن يراد من البيت ، بيت السكنى ونقول بأنّ مدفن النبيّ صلى الله عليه وآله هو بيت سكنى عائشة ولكن لم يقبله المحقّقون في التاريخ وصرّحوا بأنّ مدفن النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما هو بيت فاطمة عليها السلام .
نعم ، قد ورد في بعض الروايات أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حينما قال لعلي عليه السلام يا علي بيتي قبري ، فقالت عائشة واعترضته : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأين
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 44 : 155 .