النقطة الثالثة :
يذكر المرحوم الأردبيلي ما يلي : ( إذا أردنا القول بأن الآية الشريفة دالة على الخمس في جميع الفوائد ، فهذا تكليف شاق على المكلفين ، وإن شككنا في مثل هذا التكليف فالأصل هو البراءة .
علاوة على هذا فإن أساس ديننا وشريعتنا أنها شريعة سمحة وسهلة ولا تكليف شاقاً في الشريعة السمحة والسهلة ) .
- إشكال على النقطة الثالثة :
من العجيب أن يُذكر مثل هذا المطلب من أشخاص مثل الأردبيلي ، إذ على الرغم من أن مسألة المشقة منتفية أصلًا في الشريعة ، ولكن بعنوان ثانوي لا بعنوان أولي .
لا يمكن لمسألة الحرج ومسألة المشقة أن تأخذ طريقها في الأحكام بعنوان أولي ، نعم أفتى الفقهاء بعنوان ثانوي بأنه إذا أصبح تكليف ما حرجياً فإنه يسقط ، فمثلًا في باب المال إذا أراد شخص دفع خمس ماله وأدى هذا العمل إلى الحرج ، حيث ذكروا أن الخمس ليس واجباً ، ولكن بعنوان ثانوي لا عنوان أولي ، ولا يمكن القول استناداً إلى حكم صدر بعنوان ثانوي أن يستفاد منه بعنوان أولي .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 63
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٦٣