تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
- إشكال على النقطة الأولى : صحيح أن تعبير ( أنه لا قائل به ) في مقام الفتوى تعتبر من العناوين التي ينبغي أن يهتم بها الفقيه ، ولكن عندما يفسرون الآية الكريمة بحسب الظهورات اللفظية وظواهر اللغة لا وجه للقول بأن هذا المعنى لا قائل له بين المفسرين أو الفقهاء أو يوجد قائل له . بناء على هذا فإن ما ذكره الأردبيلي لا مجال لاستخدامه هنا أساساً ، لأننا في مقام تفسير الآية لا في مقام الفتوى ، وعنوان ( لا قائل به ) مانع عن الفتوى لا عن التفسير . النقطة الثانية : يوجد إجمال في الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ « 1 » من حيث أنها في مطلق الفوائد أو في فائدة خاصة . ومن ثم يذكر : ( والإجمال في القرآن العزيز كثير ) ، ويأتي بشواهد من ذلك من آيات الصلاة والزكاة والحج والصوم حيث يوجد فيها إجمال كذلك ) . - الإشكال على النقطة الثانية : من العجيب أن الأردبيلي لم يفرّق بين الإطلاق والإجمال أو العموم والإجمال ، في حين أن من الواضح أنه يوجد بينهما فرق . حيث يوجد فرق بين أن تكون آية مجملة حسب المعنى اللغوي أو عامة حسب المعنى اللغوي ، ولا ينبغي الخلط بينهما ، وآية الخمس لا إجمال فيها من حيث المعنى اللغوي ، ومعنى الغنيمة هو نفس مطلق الفائدة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . .