- إشكال على النقطة الأولى :
صحيح أن تعبير ( أنه لا قائل به ) في مقام الفتوى تعتبر من العناوين التي ينبغي أن يهتم بها الفقيه ، ولكن عندما يفسرون الآية الكريمة بحسب الظهورات اللفظية وظواهر اللغة لا وجه للقول بأن هذا المعنى لا قائل له بين المفسرين أو الفقهاء أو يوجد قائل له .
بناء على هذا فإن ما ذكره الأردبيلي لا مجال لاستخدامه هنا أساساً ، لأننا في مقام تفسير الآية لا في مقام الفتوى ، وعنوان ( لا قائل به ) مانع عن الفتوى لا عن التفسير .
النقطة الثانية :
يوجد إجمال في الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ « 1 » من حيث أنها في مطلق الفوائد أو في فائدة خاصة .
ومن ثم يذكر : ( والإجمال في القرآن العزيز كثير ) ، ويأتي بشواهد من ذلك من آيات الصلاة والزكاة والحج والصوم حيث يوجد فيها إجمال كذلك ) .
- الإشكال على النقطة الثانية :
من العجيب أن الأردبيلي لم يفرّق بين الإطلاق والإجمال أو العموم والإجمال ، في حين أن من الواضح أنه يوجد بينهما فرق .
حيث يوجد فرق بين أن تكون آية مجملة حسب المعنى اللغوي أو عامة حسب المعنى اللغوي ، ولا ينبغي الخلط بينهما ، وآية الخمس لا إجمال فيها من حيث المعنى اللغوي ، ومعنى الغنيمة هو نفس مطلق الفائدة .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . .