وقد فرّق المالكية بين المعدن والركاز وقالوا : كل ما أقرّه الله عز وجل في باطن الأرض هو معدن مثل الذهب والفضة والنحاس ، وأما ما يدفنه الناس في قعر الأرض فهو ركاز .
وقد اعتبر المالكية تعلق الزكاة بالمعدن وتعلق الخمس بالركاز .
والحنابلة كذلك مثل المالكية فرقوا بين المعدن والركاز .
والشافعية كذلك خصّوا المعدن بالذهب والفضة وقالوا بالخمس في الركاز .
لذا يعلم أن أهل السنة تجاوزوا ما ذكروه في الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ بأنها محصورة بالغنيمة القتالية ، وقالوا بالخمس إجمالًا في المعدن والركاز .
فإن كان مستندهم في ذلك رواية من رسول الله ( ص ) ، فإن مستندنا كذلك في بحث الخمس روايات المعصومين الأطهار ( ع ) الذين قالوا : بأن حديثنا حديث جدنا رسول الله ( ص ) ، وهم بلا ريب ينطبق عليهم عنوان المخبر العادل والناقل العادل الذي يقبل به الجميع ، بالإضافة إلى اعتقادنا بإمامتهم كذلك .
بناء على هذا ، فإن المراد من الغنيمة ليس محصوراً بالغنائم الحربية بل بمطلق الغنائم .
رأي المحقق الأردبيلي حول الغنيمة :
للمحقق الأردبيلي في كتابه ( زبدة البيان ) على هذا الصعيد نقاط عديدة قابلة في رأينا للنقاش .
حيث يذكر في البداية ما يلي : ( ثم إنه يفهم من ظاهر الآية وجوب الخمس في كل الغنيمة وهي في اللغة بل العرف أيضاً الفائدة ) . « 1 »
هامش
( 1 ) زبدة البيان في أحكام القرآن ، ج 1 ، ص 281 ، مؤتمر المقدس الأردبيلي ، قم ، 1375 هجري شمسي . .