تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه ( الخلاف ) ما يلي : ( المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب والفضة والحديد ، ومن ثم يقول ، وقال الشافعي لا يجب في المعادن شيء إلا الذهب والفضة فإن فيهما الزكاة ، وقال أبو حنيفة كل ما ينتبع مثل الحديد والرصاص والفضة ففيه الخمس وما لا ينتبع فليس فيه شيء ) . « 1 » ففي عبارة ( الخلاف ) فإن المعادن من وجهة نظر الشافعي وأبي حنيفة قسمان أحدهما يجب فيه الخمس والآخر لا يجب فيه . وقد نقل في كتاب ( الفقه على المذاهب الأربعة ) عن أبي حنيفة أنه قسم المعادن ثلاثة أقسام : 1 ) المعادن غير السائلة والمائعة مثل الحديد والرصاص والقصدير والذهب والفضة وأمثال ذلك التي تصنع بالنار . 2 ) المعادن السائلة مثل النفط والقير والركاز . 3 ) المعادن التي ليست بمائعة ولكنها تحتاج إلى النار مثل الياقوت والملح والرمل وأمثالها . ومن ثم يقول : إذا وجد شخص ذهباً أو معدناً في أرضه ومنزله فهو مالك له وليس فيه خمس ، وأما إن وجد كنزاً أو معدناً في أرض ترتفع عليه علامة الكفر فيجب عليه أن يدفع خمسه . وإن وجدها في أرض ترتفع عليها علامة المسلمين ، فلا خمس فيه وإن كان مالكه هو . حيث صرّح أبو حنيفة بأنه يوجد خمس في الزئبق .
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف ، ج 2 - ص 116 ، مسألة 138138 ، كتاب الزكاة ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1418 . .