قد وردت روايات في ذيل الآية الشريفة حول الغنيمة يستفاد منها أنهم بينوا معنى هذا اللفظ بعنوان معرفتهم كأهل للّغة .
1 - ففي رواية عن الإمام ( ع ) حول معنى ( ( غنمتم ) في الآية الكريمة حيث يقول تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ سئل ( ع ) عن ذلك ، فأجاب ( ع ) : ( هي والله الإفادة يوماً بيوم ) « 1 » . وهو بمعنى أنه مطلق الفائدة ولا يختص بفائدة معينة خاصة .
2 - وقد ورد في رواية عن الإمام الثامن ( ع ) أنه قال
( كل ما أفاده الناس فهو غنيمة ) . « 2 »
وما هو مسلّم أن المعصومين ( ع ) بأنفسهم أهل للّغة ، وإن اللغويين كذلك يستفيدون من مثل هذه الموارد التي تستعمل بين أهل اللغة ويستخرجون معاني الكلمات منها وينقلونها ، وفي هاتين الروايتين المذكورتين لا نستطيع بأي وجه من الوجوه أن نقول بأن الأئمة الطاهرين قد فسّروا هذه الآية حجة الله وبيّنوا أحكامه من قبله .
ولذا بعد الرجوع إلى نهج البلاغة والروايات يتضح أن الغنيمة ليست مختصة بالغنيمة الحربية بل بمطلق الفائدة .
الدليل الثالث : لفظ الغنيمة حقيقة شرعية في الغنائم الحربية :
إذا طرح أهل السنة سؤالًا كما يلي :
لِمَ لم تفسروا كلمة الصلاة التي معناها في اللغة الدعاء في القرآن الكريم كذلك ؟ بل فسّرتموها في القرآن الكريم وفي كل مكان ورد فيه مثل أَقِيمُوا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 - 544 ، باب الفيء والأنفال ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1388 .
( 2 ) فقه الرضا ، ص 294 ، باب 49 ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، قم ، 1406 . .