معنى ( ( غنمتم ) في الروايات :
بعد أن اتضح معنى ( ( الغنيمة ) لغوياً ، ينبغي علينا أن نبحث عن معناها في الروايات التي ذكرت في تفسير هذه الآية الشريفة ، وفي البداية يجب علينا أن نعلم أن للأئمة الطاهرين ( ع ) في مقام بيانهم للأحكام ، عدة أساليب هي :
1 ) أحياناً يذكرون نفس الحكم مستقلًا ، ولا يستدلّون بآية من آيات القرآن الكريم ، فعندما يسأل سائل مثلًا إذا صلى أحدهم صلاته بهذه الكيفية فما حكمه ؟ فيجيب عليه ذلك الإمام ( ع ) بأنه يجب عليه الإعادة أو القضاء مكتفياً بهذا المقدار .
2 ) أحياناً ليستدلّ الأئمة ( ع ) بآية من آيات القرآن الكريم بعد ذكر الحكم وبيانه ، فمثلًا ورد في رواية عبد الأعلى مولى آل سام ما يلي : سئل الإمام ( ع ) عن شخص عاجز قد جرح إصبع قدمه فما تكليفه للوضوء ؟ فأجاب ( ع ) : الجبيرة ( ثم ذكر ( ع ) في ذيل هذه الرواية حكماً كلياً ) حيث قال :
( إنما يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله )
ثم أشار ( ع ) في مقام الاستدلال بآية من القرآن الكريم وهي ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » . « 2 »
3 ) وأحياناً يبيّنون ويفسرون بعنوان ( أهل اللغة ) فمثلًا ، عندما يُسأل الإمام الباقر ( ع ) في رواية زرارة من أين علمت أن المسح ببعض الرأس ؟ فأجاب ( ع ) : لمكان الباء . « 3 »
4 )
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) الفروع من الكافي ، ج 3 - 33 ، كتاب الطهارة ، باب الجبائر والقروح ، الحديث 4 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1391 .
( 3 ) الفروع من الكافي ، ج 3 - 30 ، كتاب الطهارة ، باب مسح الرأس ، الحديث 4 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1391 . .