تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
نتيجة قطعية ونهائية حول حكم شرعي ما ، ولكن ذلك لا يعني عدم طرح البحث في آيات الأحكام بشكل مستقل . الجواب الثاني إن ما ورد في رواية قتادة ، لا يعني أن يمتنع الإنسان عن الرجوع إلى آيات الأحكام بشكل عام . إن الأخباريين الذين يعتقدون بعدم حجية ظواهر القرآن ، لم يستطيعوا أن يطبقوا ادعاءهم ذلك في مورد آيات الأحكام فاستثنوا هذه الآيات من تلك القاعدة المعروفة عندهم ، ويقولون : إن لآيات الأحكام ظهوراً ، وهذا الظهور حجة . بغضِّ النظر عن ذلك ، فإن رواية زيد الشحام « 1 » التي يبيِّن فيها الإمام ( ع ) بأنه لا يحق لك أن تفتي طبقاً للقرآن ، بدليل قوله ( إنما يعرف القرآن من خوطب به ) ، والقول في حد ذاته لا يمكنه أن يردع الأشخاص عن الرجوع إلى آيات الأحكام بشكل عام . إن السؤال الأساسي الذي يطرح هنا : هل يمكن الاستفادة من القرآن دون الرجوع إلى الروايات ؟ وهل يمكن فهم القرآن بدون الروايات ؟ فعلى سبيل المثال ، في رواية زيد الشحام التي يقول فيها الإمام الباقر ( ع ) لقتادة ما يلي : إنما يعرف القرآن من خوطب به أو في بعض الموارد التي يقسم فيها الأئمة ( ع ) بالنسبة إلى فقهاء أهل السنة ويقولون ما يلي : والله ! ما ورثك من كتاب الله من حرف فهل يجب بناء على ذلك القول : إن فهم القرآن منحصر بأفراد معينين مثل الأئمة المعصومين ( ع ) ؟ أو هل يمكن القول : لفهم كل آية أو آية ما من القرآن الكريم ، سواء كانت من المحكمات أو المتشابهات يجب أن نستعين بالروايات المنقولة عن الأئمة المعصومين ( ع ) أو لا ؟ وإذا لم توجد
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 27 / 2185 ، حديث 33556 . .