موضوع آخر من كتاب كفاية الموحدين :
إن النقطة الأخرى التي توجد في هذا الكتاب ما يلي :
إذا أغمضنا العين عن مسألة اليد ، ووضعنا جانباً مسألة كونها من ذي اليد ، فإنه بمحض أن الزهراء معصومة بمقتضى آية التطهير ، ألا ينبغي لأبي بكر أن يقبل قولها ؟ مع أنه كان يعلم أنها مبرِّءة من الكذب وهذا الموضوع أظهر من الشمس .
عناد وتعصّب وإنكار لعصمة الأنبياء !
أحياناً يجرّ العناد والتعصب الإنسان إلى مكان شاذّ ، بحيث أدى ببعض علماء العامة إلى إنكار عصمة الأنبياء لتوجيه عمل أبي بكر .
ففي واقعة أنه ادّعى أعرابي في زمن رسول الله ( ص ) ، أنه باعه ( ص ) جملًا ولم يقبض ثمنه ، فقال رسول الله : إني أعطيت لك ثمن الجمل ، عند ذلك قال خزيمة بن ثابت : إني أشهد أن رسول الله أعطاه ثمن الجمل ، عند ذلك قال رسول الله : إنك لم تكن أثناء الصفقة معنا فكيف تشهد ؟ فقال يا رسول الله : إن مقام العصمة التي لكم يجعلنا على يقين بأنك صادق القول ، ولذا لم يردّ رسول الله شهادته وسماه خزيمة ذا الشهادتين .
إن النقطة المهمة في هذه الحالة أن شهادة خزيمة لم تكن من حسٍّ بل عن علم .
عذر أقبح من ذنب ؟ !
لقد طرح بعض من كبار أهل السنة مثل الملّا سعد التفتازاني والمير سيد شريف الجرجاني وبعض من شارحي ( شرح التجريد ) مطلبين في توجيههم لكلام أبي بكر هما :
المطلب الأول :
ذكر هؤلاء من علماء أهل السنة في رد عقيدة الشيعة المبنية على عصمة الأنبياء ما يلي :
( إنكم تقولون بأن فاطمة الزهراء معصومة في حين إننا لا نقبل أصلًا عصمة الأنبياء ) .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 271
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٧١