تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فلماذا لم يعمل هؤلاء بهذا الميزان ؟ بناء على هذا ، فإن ما يدّعونه نوع من التكلّفات لما ارتكبوه من مخالفة للشرع وما عملوه من مخالفة لموازين القضاء . هل كان رسول الله مستهيناً بالنسبة إلى بيت المال ؟ إن الإشكال الآخر الذي يرد على هؤلاء المدّعين يتمثل ب - : كيف لرسول الله ( ص ) الذي كان يقول مراراً فيما يتعلق بوصية الأفراد في أموالهم الشخصية ما يلي : إذا رأى المسلم في نفسه آثار الموت فيجب عليه أن يوصي لئلا يتصرف ورثته في حق الآخرين الباقي في أمواله . فإن لم تكن فدك للزهراء حقاً ألا يقتضي ذلك أن يكون رسول الله ( ص ) أوصى فيما يتعلق بذلك ، لِئَلّا يضيع حق من بيت مال المسلمين ؟ ! وهل يعتبر الخليفة الأول نفسه مقدماً على رسول الله ( ص ) في إحقاق حقوق المسلمين حتى يوضح بنفسه وضع فدك ؟ وهل ترك رسول الله ( ص ) واجباً ؟ فإن كان فدك بزعمكم الباطل فيئاً للمسلمين ، ولم يذكر رسول الله ( ص ) شيئاً حوله فمعنى ذلك أن رسول الله ( ص ) قد ترك واجباً ؟ ! سؤال حول الرواية المجعولة : إن ما يخطر في الذهن من سؤال حول رواية ( إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ) هو : لماذا لم يطرح مثل هذا الأمر قبل عصر رسول الله ( ص ) في الشرائع الأخرى ؟ إن لم يورّث الأنبياء ، عندها يجب أن يطرح هذا الأمر كذلك في شريعة عيسى ( ع ) وموسى ( ع ) والشرائع السابقة كذلك .