وإن قوله تعالى : ما كَسَبْتُمْ في الآية ليست مختصة بمال التجارة ، بأن يقال بأن الآية الشريفة دالة على وجوب الزكاة في مال التجارة ، بل إن قوله تعالى : ما كَسَبْتُمْ يشمل ما هو أعم من مال التجارة ، أي كل ما تكسبونه وتحصلون عليه من الذهب والفضة والأنعام وسائر الفوائد الأخرى فإنها مشمولة بذلك العنوان .
وإذا استفدنا أن الآية الشريفة ظاهرة في الخمس ، وأن قوله تعالى ما كَسَبْتُمْ يشمل جميع الفوائد ، عندئذٍ فإنها تشمل الجوائز والهدايا كذلك .
وإذا لم يحصل لدينا يقين وشككنا أن عنوان ( ما كسبتم ) تشمل الجوائز والهدايا أو لا ، وبعبارة أخرى إذا شككنا في صدق عنوان الكسب عليها ، عندها لا نستطيع أن نتمسك بهذه الآية في هذه الموارد ، لأنها تصبح من موارد التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وفي مثل هذا الفرض يجب إجراء أصل البراءة عن وجوب الخمس .
احتمالات خمسة :
نستنتج من الآية الشريفة وجود خمسة احتمالات منها ثلاثة مختصة بالوجوب ، واثنان تشمل الاستحباب هي :
1 ) الآية الكريمة متعلقة بخصوص الزكاة الواجبة .
2 ) الآية الشريفة متعلقة بخصوص الزكاة سواء الواجبة أو المستحبة .
3 ) الآية الشريفة متعلقة بخصوص الخمس .
4 ) الآية الشريفة متعلقة بالخمس والزكاة الواجبين .
5 ) الآية الشريفة متعلقة بالخمس والزكاة سواء الواجب منها والمستحب .