ومن ثم يذكر احتمالًا ثالثاً كذلك بأن الآية تدل على الزكاة وعلى الخمس معاً على سبيل الإجمال .
دراسة نظرية أهل السنة حول خمس المعادن
لقد أتينا سابقاً برأي أهل السنة حول بحث خمس المعادن حيث يوجد خمس في المعادن طبقاً لفتاوى المذاهب الأربعة .
وعلى الرغم من أن أهل السنة يقولون بأن لفظة غنمتم في آية الغنيمة متعلقة بالغنائم الحربية ، ولكن طبقاً لبعض الروايات الواصلة عن رسول الله ( ص ) فإنهم يقولون : ( يوجد خمس في المعادن والكنوز المدفونة الثمينة التي يدفنها الإنسان في الأرض ) ( تلك الدفائن القيِّمة التي يقوم الإنسان بدفنها تحت الأرض ) .
ونظراً إلى أن قوله تعالى : مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ فيه ظهور واضح في المعادن والكنوز وأمثالها ، ونظراً إلى رأي أهل السنة بالخمس في مثل هذه المعادن عند ذلك يمكن أن يستفاد الخمس من هذه الآية الكريمة في هذه الأمور .
استنتاج :
يستفاد من هذه الآية الشريفة بشكل إجمالي وجوب الخمس أو الزكاة ، وينبغي البحث عن شروط وخصوصيات متعلقة بالخمس أو الزكاة من أدلة أخرى .
ولكن كما أشرنا سابقاً بأنه لا توجد قرينة في هذه الآية على خصوص الزكاة ، بل يجب حملها على الخمس بقرينة قوله تعالى : مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ .
كذلك في باب مال التجارة ، حيث وقع الاختلاف بين الفقهاء العامة والخاصة في الفقه :
إذ إن مشهور أهل السنة القول بأن الزكاة واجبة في مال التجارة ، في حين إن علماء الإمامية يقولون بأن الزكاة مستحبة في مال التجارة .