كل التجارات ، المعادن ، والزراعات ، وتذكر بصورة مجملة بأن إخراج الخمس لازم من ( ما كسبتم ممّا أخرج من الأرض ) .
ومما يثير الانتباه أنه درجت العادة عند فقهاء الإمامية في باب الخمس أثناء استدلالهم على وجوبها تمسّكهم بآية الغنيمة فحسب للاستدلال ، ولا يذكرون عن هذه الآية التي نبحث فيها شيئاً ، عندها كيف يمكن لصاحب المسالك أن ينسب ذلك إلى مشهور الإمامية ، وللتحقيق في هذا الموضوع يلزم دراسة وبحث كتب فقهية أكثر ، ولعل مراده من الأصحاب مفسّرو الإمامي لا فقهاؤهم .
أما أهل السنة فيحملون هذه الآية على الزكاة سواء بنحو الوجوب أو بنحو الصدقة المستحبة أو بنحو أعم من الواجب والمستحب .
ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن كلمة الإنفاق لا تختص بالزكاة لا من الناحية اللغوية ولا من الناحية القرآنية ، بل لها معنى عام حيث تستعمل في الزكاة والخمس كذلك .
- رأي المحقق الأردبيلي
لقد ذكر الأردبيلي في كتابه ( زبدة البيان ) في هذا المورد احتمالين هما : ( يحتمل أن يكون إشارة إلى وجوب إخراج ما يجب في الزكاة ويكون المكتسب عبارة عن المال الذي يجب فيه الزكاة من النقدين والمواشي ) ( أي البقر والإبل والغنم وبعبارة أخرى أن عنوان قوله تعالى : ما كَسَبْتُمْ له مصداقان أحدهما النقدان والثاني المواشي لأنها جميعاً يتم تحصيلها بالكسب والعمل ، وحول الاحتمال الثاني يقول ) والخمس من جميع ما يكتسب ) « 1 » .
هامش
( 1 ) زبدة البيان ، ج 1 / 253 ، مؤمنين ، قم ، 1421 . .