تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومما سبق نستنتج أن الإنفاق في الآية الكريمة من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ « 1 » لا تظهر في الزكاة ولا تختص بها .

أقوال المفسرين في معنى الإنفاق في هذه الآية الشريفة

- رأي الفاضل الجواد

يذكر الفاضل الجواد في كتابه ( مسالك الإفهام ) ضمن إشارته إلى وجود اختلاف في الآراء حول ماهية المراد من الإنفاق في هذه الآية الشريفة ما يلي : ( قيل هو أمر بالزكاة الواجبة وقيل هو في الصدقة المتطوع بها ، وقيل أن المراد به الإنفاق في سبيل الخير وأعمال البر على العموم ، ويدخل فيه النفقة الواجبة والمتطوع بها ( وبعد ذكر هذه الاحتمالات الثلاثة فإنه يقول : ) والمشهور بين الأصحاب أن المراد بها الإشارة إلى وجوب إخراج الخمس من الأمور المذكورة ، ويراد بالمخرج من الأرض ما يعم المعادن والكنوز ونحوها مما يجب فيه الخمس فكذا في المعطوف عليه كأرباح التجارات والصناعات والزراعات . . . ويكون ذلك على الإجمال ) « 2 » . حيث يذكر أن المشهور بين الفقهاء أن هذه الآية تشير إلى وجوب إخراج الخمس من هذين العنوانين ، فعنوان ( ما يخرج من الأرض ) يشمل المعادن والكنوز ، أما عنوان ( ما كسبتم ) فيشمل أرباح التجارات والزراعات والصناعات ، والله عز وجل مع هذين العنوانين في هذه الآية يشير بنحو الإجمال إلى لزوم الخمس . وبناءً على ما ذكره صاحب ( مسالك الإفهام ) فإن المشهور بين فقهاء الإمامية أن هذه الآية متعلقة بوجوب إخراج الخمس من هذه الأمور المذكورة ، وهي مجموع
هامش
( 1 ) البقرة : 267 . ( 2 ) مسالك الإفهام إلى آيات الأحكام ، ج 2 / 26 ، مكتبة المرتضوية . .