الآيات القرآنية في غير الزكاة ، ولذا من هذه الجهة ، يلزم أن نشير إلى الآيات التي وردت فيها كلمة الإنفاق ولم يُرَدْ منها معنى الزكاة ، وهي :
1 . يقول تعالى : وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا « 1 » .
2 . قوله تعالى : فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا « 2 » .
إن المراد من الإنفاق في هاتين الآيتين الشريفتين هو ( المهر ) الذي يحدد للزوجة ، ففي الآية الأولى يذكر تعالى بأنه إذا بقيت الزوجة عند أهل الردة فيجب عليكم أن تأخذوا منهن ما أعطيتموهن من المهر .
3 . قال تعالى : فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « 3 » ( ، حيث إن المراد منه تأمين مصارف الحياة للزوجة .
4 . قوله تعالى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 4 » .
ويذكر ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ما يلي : كان لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) أربعة دراهم فأنفق درهما ليلًا وآخر نهاراً وآخر سراً وآخر علانية .
وفي هذا المجال أيضاً فإن مسألة الزكاة غير مطروحة ، بل مطلق بذل المال في سبيل الخير .
بناءً على هذا ، وبالرجوع إلى اللغة والقرآن ، يتضح أن كلمة الانفاق ليست مختصة بالزكاة ، وليس بصحيح أن نفسِّر كلمة الإنفاق في كل آية وردت بالزكاة .
هامش
( 1 ) الممتحنة 10 .
( 2 ) الممتحنة 11 .
( 3 ) الطلاق 6 .
( 4 ) البقرة 274 . .