تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
طبعاً ، كما ذكر في الموارد الأخرى ، فإنه لا تأثير لشأن النزول ، ومن الممكن أن تكون لآية واحدة عدة أسباب للنزول ، وبعبارة أخرى ، قد تكون نزلت هذه الآية للإجابة على عدة مناسبات . وتوجد في هذه الآية نقاط أخرى نشير إليها فيما يلي :

النقطة الأولى : هل يفهم الوجوب من هذه الآية ؟

الجواب توجد ثلاث نظريات : 1 . يفهم منها الوجوب . 2 . تدلّ على الصدقات المستحبة . 3 . تدل على القدر الجامع بين الوجوب والاستحباب . ويذكر الفخر الرازي في تفسيره في ذيل هذه الآية الكريمة ما يلي : ( أنفقوا أمر وظاهر الأمر للوجوب ) ، ومن ثم يذكر قولين آخرين . من الواضح أن كلام الفخر الرازي صحيح ، لذا فإنه ، من هذه الجهة ، لا شك في ظهور الأمر في الوجوب ، فيجب حمل الآية على معناها الظاهري وهو الوجوب ، إلا إذا وجدت قرينة تدل على خلاف ذلك .

النقطة الثانية : هل الآية الشريفة متعلقة بالزكاة ؟

بناءً على قول من يقولون بأن هذا الإنفاق واجب ، فهل الآية الشريفة تدل على الزكاة الواجبة ؟ يذكر الفخر الرازي ما يلي : ( ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل ما يكتسبه الإنسان ، فيدخل فيه زكاة التجارة ( وزكاة الأموال وزكاة الذهب