طبعاً ، كما ذكر في الموارد الأخرى ، فإنه لا تأثير لشأن النزول ، ومن الممكن أن تكون لآية واحدة عدة أسباب للنزول ، وبعبارة أخرى ، قد تكون نزلت هذه الآية للإجابة على عدة مناسبات .
وتوجد في هذه الآية نقاط أخرى نشير إليها فيما يلي :
النقطة الأولى : هل يفهم الوجوب من هذه الآية ؟
الجواب
توجد ثلاث نظريات :
1 . يفهم منها الوجوب .
2 . تدلّ على الصدقات المستحبة .
3 . تدل على القدر الجامع بين الوجوب والاستحباب .
ويذكر الفخر الرازي في تفسيره في ذيل هذه الآية الكريمة ما يلي : ( أنفقوا أمر وظاهر الأمر للوجوب ) ، ومن ثم يذكر قولين آخرين .
من الواضح أن كلام الفخر الرازي صحيح ، لذا فإنه ، من هذه الجهة ، لا شك في ظهور الأمر في الوجوب ، فيجب حمل الآية على معناها الظاهري وهو الوجوب ، إلا إذا وجدت قرينة تدل على خلاف ذلك .
النقطة الثانية : هل الآية الشريفة متعلقة بالزكاة ؟
بناءً على قول من يقولون بأن هذا الإنفاق واجب ، فهل الآية الشريفة تدل على الزكاة الواجبة ؟ يذكر الفخر الرازي ما يلي : ( ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة
في كل ما يكتسبه الإنسان ، فيدخل فيه زكاة التجارة ( وزكاة الأموال وزكاة الذهب