من الآية الشريفة الوجوب وكذلك يفهم من قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى بالنظر إلى أن الزكاة مذكورة بعدها أن المراد من قوله ذلك واجب مالي آخر غير الزكاة وهو ليس إلا الخمس .
- نقطة أخرى :
إن النقطة الأخرى التي نصل إليها في البحث التالي وسوف نقوم ببحثها ، يتمثل بأن المراد من ذوي القربى في هذه الآية الشريفة بالاستفادة من قرينة وجود المساكين وابن السبيل ، أن هؤلاء ذوي القربى المذكورين هم أنفسهم المذكورون في آية الخمس فإن كان الأمر كذلك فيصبح ظهور قوله تعالى وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى واضحاً في الخمس .
رأي آخر في استفادة الوجوب
إن بعض المفسرين الذين بحثوا في آيات الأحكام ممن لم يجد بدّاً سوى استفادة الوجوب والإلزام من جميع أقسام هذه الآية قال :
( بأن قوله تعالى وَآتَى الزَّكاةَ الذي يرتبط بشكل واضح بالزكاة ، وقوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ كذلك متعلق بالزكاة ، ولكن قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ قد ذكر ابتداءاً مصرف الزكاة ، وثم ذكر في قوله تعالى : وَآتَى الزَّكاةَ أصل وجوب الزكاة وأدائها ) .
وهذا الاستنتاج العجيب نوع من التكلف ، وليس مناسبا أبداً من حيث المعاني والبيان أن يتم ذكر موارد الصرف في البداية ثم يذكر أصل لزوم العمل ! وهذا مخالف للفصاحة والبلاغة .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٩١