الاستنتاجات الثلاثة للوجوب
بعد دراسة كلمات المفسرين حول استفادة الوجوب من قوله تعالى وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى يصبح لدينا بالمجموع ثلاث نظريات هي :
1 . قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فيه دلالة على الحكم ، والمراد منه الخمس .
2 . قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فيه وجوب ، والمراد منه مصرف الزكاة .
3 . قوله تعالى : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ فيه وجوب ، والمراد منه تلك الصدقات والإيتاءات الواجبة التي يجب على الإنسان القيام بها عقلًا ، فمثلًا إذا وقع إنسان في معرض التلف والهلاك إثر جوع ، عندها يجب على الآخرين أن يساعدوه بإعداد الطعام له حتى يخرجوه من حالة الجوع ، وبطلان هذه النظرية الثالثة واضحة ولا يحتاج إلى توضيح ، وبمثل هذا التفسير ، نفهم أنه إذا أردنا أن نفسر القرآن بدون الرجوع إلى أهل البيت ( ع ) فإننا سوف نبتلى بمثل هذه المعاني والاحتمالات ، إذ أي قسم من هذه الآية تدل على ذوي القربى الذين على شرف الموت أو اليتامى الذين يقعون في معرض التلف ، ولماذا يجب ارتكاب مثل هذه التكلفات في توضيح الآية والوقوع في التفسير بالرأي ؟
النتيجة
إن النتيجة التي يمكن الوصول إليها من نفس هذه الآية من دون الرجوع إلى الروايات ، وكذلك بالاستفادة من الروايات التي وردت في ذيل هذه الآية ، تتمثل بأن أفضل بيان ذكر لها هي النظرية الأولى التي تذكر أن الآية فيها دلالة على وجود الخمس .