إشكال على المحقق الأردبيلي
في كلام المحقق الأردبيلي عدة إشكالات هي :
الإشكال الأول ، متعلق بهذه الجملة التي يقول فيها ( هذه الأحكام يفهم من غيرها مفصّلة ) ، ويتمثل بأنه إذا فهم الوجوب من آيات أخرى ، فهل هذا يعني أنه لا يفهم الوجوب من هذه الآية ؟
الإشكال الثاني ، ويتمثل في النقطة التي أشرنا إليها سابقاً ، وأشير إليها في كلمات بعض المفسرين وحتى في كلمات المحقق المرحوم الأردبيلي نفسه ، حيث ذكروا أن الآية في مقام الحصر ، ولا معنىً واضحاً أو صحيحاً للحصر في الأمور الترغيبية ، بل إن الحصر يتناسب مع الأمور الإلزامية ، نعم يمكن أن يجعل الحصر حصراً إضافياً حتى لا يخطر هذا الإشكال في الذهن ، بأن الأمور الإلزامية لا تنحصر بتلك التي ذكرت في الآية الشريفة .
الدقة في شأن نزول الآية الشريفة :
لقد ذكر لهذه الآية الشريفة عدة أسباب للنزول من المناسب الدقة حولها وهي :
ا - كان بعض الناس يعتقد أنه يكفي ذلك المقدار الذي يحوزه من الإيمان بالله ورسوله ليصبح من أهل الجنة ، ولا يحتاج عندئذٍ لأداء الصلاة والزكاة والإنفاق ، ونتيجة لهذا التخيل الواهي فقد نزلت الآية الشريفة على أنه علاوة على الإيمان بالله ورسوله فينبغي لزوم القيام بأمور أخرى .
2 - إن شأن نزول الآية الشريفة حول القبلة ، إذ إن اليهود والنصارى كانوا يعتقدون بصحة وسلامة قبلتهم وبطلان قبلة الآخرين ، فنزلت الآية الشريفة حيث يقول تعالى : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ