البيان الثاني للوجوب
لقد ذكر مؤلف كتاب ( آيات الأحكام وفق المذهب الجعفري والمذاهب الأربعة ) السيد الطباطبائي اليزدي ما يلي : ( قد استدل لوجوب الصلاة والزكاة بقوله تعالى : وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ واتفق الكل من العامة والخاصة على أن المراد بالزكاة في الآية الواجبة منها ) « 1 » .
ونضيف ، بأنه مع وجود قرينة وحدة السياق ، فيجب حمل بقية الآية على الواجبات ، بناءً على هذا فإننا نستفيد الوجوب في هذا الإطار من وحدة السياق .
رأي المرحوم الطبرسي في الوجوب :
ممن صرح استفادة الوجوب من هذه الآية ، الطبرسي في كتابه ( مجمع البيان ) حيث يقول : ( في الآية دلالة على وجوب إعطاء مال الزكاة المفروضة ) « 2 » .
ومن الواضح مع قرينة السياق فإنه يجب حمل بقية الآية كذلك على الوجوب .
ما ذكره المحقق المرحوم الأردبيلي حول عدم الوجوب :
يقول المرحوم الأردبيلي : ( واعلم أنه ليس في الآية دلالة على وجوب الزكاة ، بل ولا على وجوب شيء من المذكورات ، نعم ، فيها ترغيب وتحريص على الأمور المذكورة ، فيعلم الوجوب من موضع آخر فما كان فيها أحكام يعتد بها مع أن هذه الأحكام يفهم من غيرها مفصّله ) « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير آيات الأحكام وفق المذهب الجعفري والمذاهب الأربعة ، ج 1 / 230 ، مكتبة الداوري ، قم .
( 2 ) مجمع البيان في تفسير القرآن ، ج 1 / 487 ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، 1415 .
( 3 ) زبدة البيان في براهين أحكام القرآن ، ج 1 / 246 ، كتاب الزكاة مؤمنين ، قم ، 1421 . .