تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وأحياناً بالمستحب ، بناء على هذا لا يمكن استفادة وجوب إعطاء المال لذي القربى من هذه الآيات . ونقول في الجواب : إن عنوان الترغيب يُلحظ بحد ذاته ليس كعنوان مستقل ، بخلاف النذر الذي يعدّ عنواناً مستقلًا . ثالثاً الروايات الواردة في ذيل هذه الآية التي يستفاد منها أن المراد من الحقوق في هذه الآية هي الحقوق الواجبة . عن ابن عباس عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ( في المال حقوق واجبة سوى الزكاة ) . وكذلك ما ورد في تفسير الطبري عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله ( ص ) قال : ( في المال حق سوى الزكاة ) ومن ثم تلا الآية الكريمة . وإن كلمة ( الحق ) التي وردت في الروايات المذكورة بمعنى ( الواجب ) ، أي إن الحق شيء للآخرين حيث يجد الآخرون في مال الإنسان هذا حقاً ، لا أن يكون صرفاً في الترغيب ، لأن الترغيب بمعنى أن هذا العمل جيد ، ولكن لا يوجد حق في هذا المال للآخرين . والخلاصة إن التعبير بالحق في الروايات والاستشهاد بهذه الآية الشريفة من قبل رسول الله بعد أن قال : ( في المال حق سوى الزكاة ) « 1 » قرينة صحيحة وتامة على الوجوب واللزوم . رابعاً إن الجملة التي سبقت قوله تعالى وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ والتي أتت بعده في مقام بيان الواجبات ، حيث يقول تعالى في الجملة التي سبقتها : مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ .
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، ج 9 - 52 ، كتاب الزكاة ، حديث 11501 ، آل البيت ، بيروت ، 1424 . .