- الآية الثالثة :
يقول تعالى : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » .
فيما يتعلق بهذه الآيات الثلاث فإن هناك مطلبين يطرحان حولها :
1 ) العلاقة والرابطة بين الآية الأولى والآية الثانية .
2 ) العلاقة والرابطة بين الآية الأولى والآية الثالثة .
مما سبق علمنا ما يجمع الآيتين الأولى والثانية ، وتتمثل خلاصته بأنه طبقاً للآية الأولى فإن جميع الأنفال يقع تحت تصرف الله ورسوله ، وأما الآية الحادية والأربعين فإنها تذكر بأنه إذا أعطاكم رسول الله مالًا كغنيمة فيجب أن تقسموه إلى خمسة أقسام وتجعلوا القسم الخامس منه كخمس ، ومن ثم عينت مصارف ذلك الخمس كذلك .
بناءً على ذلك لا اختلاف بين الآيتين حتى نقول إن إحداهما ناسخة للأخرى ، ومن هنا يتضح الارتباط بين الآيتين مع الآية 69 كذلك فيصبح المعنى :
( بعد أن يقسم رسول الله ( ص ) الغنائم بينكم ، وبعد أن تقوموا بتقسيم الغنائم التي أعطيت لكم وتفرزوا الخمس الأخير منه ، فإن بقية ذلك يعتبر حلالًا طيباً لكم ، فيقول تعالى فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً ولذا لا يوجد أي اختلاف أو تناقض بين هذه الآية والآية الأولى حتى يطرح مسألة النسخ بينهما ، وكذلك الأمر بين الآيات الثلاث حيث يوجد ترتيب منطقي بينها ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 69 . .