تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
غنيمة وفضل لا مالك معيناً له هو لله ورسوله ، حيث ذكر الله عز وجل هذا الجواب بعنوان ( ( ضابطة كلية ) . وقد ذكر في نفس سورة البقرة موارد أخرى ابتدأت بقوله تعالى : ( يسألونك ) حيث كان الناس في أغلبها يرجعون إلى رسول الله ليسألوه عن أشياء ، في حين كان الجواب الذي يعطى لهم حولها أعم وأوسع من السؤال ، نعم ، في بعض الموارد كذلك قد تمت الإجابة عن الأسئلة بمقدارها .

الأنفال في روايات الشيعة وفقههم :

عندما يتم توضيح الأنفال في فقهنا يقولون ما يلي : ( ما يستحقه الإمام ) ومن ثم يذكرون له مصاديق كثيرة في الفقه : ( كل ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ، أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلموها للمسلمين طوعاً ، والأرض الموات التي لا ينتفع بها إلا بتعميرها وإصلاحها ، وأسياف البحار وشواطي الأنهار ، وكل أرض لا رب لها ، وقلل الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ، وقطائع وصفايا الملوك ، وإرث من لا وارث له ، والمعادن التي لم تكن لمالك خاص ) . كذلك وردت روايات في ذيل هذه الآية الشريفة ( ويسألونك عن الأنفال ) حيث ذكر حول الأنفال ما يلي : ( ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة ، من مات وترك مالًا فلورثته ، ومن مات وليس له مولى فما له من الأنفال ) « 1 » . وكما ذكر سابقاً حول معنى الأنفال لغوياً ، بأن هذا اللفظ يطلق على الزيادة ، وإن كان ورد بمعنى الغنيمة كذلك ، فلا تنافي بين الغنيمة والزيادة ، لأن الغنيمة نوع
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 539 ، باب الفيء والأنفال ، حديث 3 ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1407 . .