تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
من الزيادة ، لأن المقاتلين ذهبوا لقتال العدو وهزيمته والقضاء عليه بالقتال ، حيث استطاعوا أن يحصلوا على أشياء إضافية على ما وضعوه من هدف وهي الغنيمة . وعندما يذكر في فقه الشيعة ورواياتهم موارد ومصاديق للأنفال ، فهو ليس من باب التعبد بل من باب الموارد والمصاديق للزيادة التي لا مالك لها ، بمعنى أن كل زيادة لا مالك معيَّناً له وزائدة على الأشياء الأخرى التي يتصرف فيها نوع الناس تحسب من الأنفال ، بعبارة أخرى : فإن ما ذكر في هذه الروايات تمسّك واستدلال بعنوان الجمع المحلى بالألف واللام . ويمكن القول بأن مصاديق الأنفال لا تنحصر بهذه الموارد المذكورة فحسب ، ومن المحتمل أن توجد موارد أخرى تُجعل تحت عنوان الأنفال . وبعبارة أخرى فإن ما ذكر في الروايات له عنوان ذكر المصداق ولا يكون بعنوان التعبد . النتيجة : يتضح لدينا في الآية الأولى أن الناس سألوا عن غنائم بدر وذكر الله عز وجل في الجواب حكم جميع الأنفال ، حيث جعل جميعها ملكاً لله ورسوله ، وفي الآية ( 41 ) ذكر تعالى أنه إذا أعطاكم الرسول ( ص ) شيئاً بعنوان الغنيمة ، فقسّموه إلى خمسة أقسام ، أربعة منها متعلقة بكم واجعلوا القسم الباقي كخُمسٍ له مصارف معينة ، بناء على هذا فلا يوجد اختلاف أبداً بين هاتين الآيتين ، وبعبارة أخرى فإن الآية الأولى جعل التصرف في الأنفال من صلاحية الله ورسوله ، وبناء على ما ذكر من سبب نزول الآية من أن المجاهدين بعد اختلافهم حولها ، سألوا رسول الله عن حكم الأنفال فأجاب الله عز وجل سؤالهم عبر رسوله بالقول بأن الأنفال ليست متعلقة بكم بل هي لله ورسوله ، وإن رسول الله ( ص ) يقسمها بينكم بالسوية بعد