نستطيع ان نأتي فقط في الأشهر الحرم إلى المدينة أنهم كانوا مشغولين في القتال في الأشهر الأخرى ، بل كانت تقوم حروب بين القبائل في سائر الشهور ، ولكنهم لم يكونوا يخرجون من قريتهم .
بناء على ذلك يعلم من كلام رسول الله ( ص ) ، استناداً إلى أنه كان يعلم أن عبد القيس لم يكونوا أهل حرب ، أن مقصوده الشريف من الخمس كان مطلق الفوائد ، وكلمة المغنم لها في هذا المقام نفس المعنى اللغوي أي مطلق الفوائد .
الرواية الثانية :
ذكرت رواية أخرى عن أهل السنة مفادها :
عبد الله بن بريدة عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ( ص ) علياً إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس . « 1 »
وقد ذكر هذا الأمر في أكثر كتب أهل السنة وفي أكثر صحاحهم ومسانيدهم .
حيث ذكر البيهقي في ( السنن الكبرى ) في ذيل ذلك ما يلي : حيث ذهب أمير المؤمنين ، وقبض الخمس ، ثم حضر ( بريده ) عند رسول الله ( ص ) ، وقال ( ص ) له : أتبغض علياً ؟ قلت : نعم ، فقال ( ص ) : لا ، أحِبَّ علياً ! فإن له في الخمس أكثر من ذلك ( ثم ذكر ما يلي ) : رواه البخاري في الصحيح عن بندار ، عن روح بن
عباده . . . : هذا ما بلغنا عن سيدنا المصطفى ( ص ) في سهم ذي القربى ( ثم قال ) : فأما الإمامان أبو بكر وعمر فقد اختلفت الروايات عنهما في ذلك . « 2 »
هامش
( 1 ) مسند أحمد ، ج 5 / 359 ، دار صادر ، بيروت .
( 2 ) السنن الكبرى ، ج 10 / 12 ، حديث 13236 كتاب قسم الفيء والغنيمة ، أبواب تقسيم الخمس ، باب سهم ذي القربى ، من الخمس ، دار الفكر ، بيروت . .