ابنالفضيل ، عن أبي الصباح . وعن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه سُئل عن الأهلّة ؟ فقال : هي أهلّة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ، الحديث « 1 » .
المستفاد من هذا الحديث أنّ الملاك في بداية الشهر القمري هو الهلال ، والرؤية طريق لليقين بحصول الهلال .
ومن جهة أخرى : فإنّ الهلال غير مشروط بالرؤية الطبيعيّة ، وإلّا لزم أن يكون هناك أهلّة متعدّدة بتعدّد الأفراد واختلاف البلاد ، وهو واضح البطلان .
ومن الشواهد والمؤيّدات على اعتبار الرؤية طريقاً لليقين بحصول الهلال ما ورد في بعض الروايات من أنّه لو استُهل صباحاً في جهة المشرق ولم ير الهلال ، فهو هلال جديد في ليلة ذلك اليوم ، سواء رُؤي أم لم ير :
محمد بن الحسن بإسناده عن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم عن زكريّا بن يحيى الكندي الرقّي ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو ههنا هلال جديد رؤي أو لم ير « 2 » .
وإن كان صاحب الوسائل قد حمل هذه الرواية على الغالب أو التقيّة ، ولكن وجود ما يوافقها من الروايات يمنع من حملها على التقيّة . وبشكل عامّ فإنّ المستفاد أنّ الرؤية طريق لليقين بحصول الهلال ، وأنّها لا موضوعيّة لها .
إنّ المستفاد من تحليل الروايات بطلان القول باحتمال أنّ الشارع الأقدس جعل الخروج عن المحاق بمقدار يراه الناس موضوعاً لوجوب الصوم ، فلا شاهد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 156 ح 434 ، الاستبصار 2 : 63 ح 204 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 254 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 7 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 333 ح 1047 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 282 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 9 ح 4 .