تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
لقد وردت « الرؤية » في هذه الروايات إمّا بصيغة الخطاب ، أو بغير صيغة الخطاب ، والخطاب إمّا بصورة المفرد ، أو بصورة الجمع ، إلّاأنّه لم يرد في جميع هذه الروايات الثمانية والعشرين في الباب الثالث من أبواب شهر رمضان أيّة قرينة دالّة على الانصراف ، وبذلك نثبت الاكتفاء بالرؤية بكلّ طريقة ؛ بمعنى : أنّ الملاك هو صدق الرؤية بأيّ طريق اتّفق . ومن جهة أخرى : فإنّ من الواضح أنّه في الموارد الأخر حتّى في حالات كثيرة ، بل في جميع موارد الإطلاق ، عندما يتمّ الانصراف إلى الأفراد المتعارفة ، لابدّ من القول بأنّ مقتضى القاعدة والصناعة توقّف دعوى الانصراف على وجود القرينة ، وبدونها لا يمكن القبول بدعوى الانصراف البتّة .

تحليل الروايات

المستفاد من دراسة الروايات الواردة أنّ الرؤية طريق وكاشف عن ثبوت الهلال ، لكنّها طريق إلى اليقين والاطمئنان بتحقّق الهلال في السماء بعد خروجه عن المقارنة . إنّ الرؤية الواردة في الروايات قد وردت كمقدّمة لليقين ، كما أنّ مفادها أيضاً أنّ شهر رمضان لا يكون بالرأي والتظنّي : 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيّوب وحمّاد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولابالتّظنّي ، ولكن بالرؤية ، الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 156 ح 433 ، الاستبصار 2 : 63 ح 203 ، الكافي 4 : 77 ح 6 ، الفقيه 2 : 76 ح 334 ، المقنعة : 296 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 252 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ب 3 ح 2 .
رسائل في الفقه والأصول — صفحة 440 | الشيخ فاضل اللنكراني