الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها أن يقال : إنّ عدم ردع الإمام عليه السلام عن ازدياد ارتفاع الكعبة من قبل ابن الزبير ثمّ ا لحجّاج يدلّ على جواز الإضافة من جهة الارتفاع إلى البيت .
إلّا أنّ الرواية غير معتبرة من جهة اشتمالها على أحمد بن محمّد - وهو مشترك بين جماعة - وسعيد بن جناح ؛ فإنّه وإن كان مورداً لتوثيق النجاشي « 2 » ، وموجوداً في أسناد كامل الزيارات « 3 » ، إلّاأنّه لم يعلم المروي عنه ، ومعه لايصحّ الاستناد إلى الرواية المذكورة .
جريان البحث في الطواف الواجب والمندوب
الثالث : الظاهر عدم اختصاص النزاع بالطواف الواجب ، بل يجري في الطواف المندوب أيضاً ، كما أنّه على القول بوجود حدّ للمطاف ، وهو ما بين البيت والمقام ، لاشكّ في لزوم مراعاته في الطواف المندوب .
ويدلّ عليه إطلاق ما دلّ على الحدّ ، وأنّ الطائف الخارج عن هذا الحدّ ليس بطائف « 4 » ، والانصراف إلى الواجب لا وجه له أصلًا ، كما أنّه لا دليل على تقييد الإطلاق في المقام .
نعم ، يستفاد من بعض الأدلّة أنّهفرق بينالطواف الواجب والمندوب ، أهمّهاما يلي :
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 207 ح 7 ، وعنه وسائل الشيعة 13 : 213 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ب 11 ح 7 . ولكن أحمد بن محمّد في هذه الطبعة إمّا ابن عيسى وإما ابن خالد ، وكلاهما من الأجلّا الثقات .
( 2 ) رجال النجاشي : 191 ، الرقم 512 .
( 3 ) كامل الزيارات : 214 ب 36 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 413 ح 1 ، تهذيب الأحكام 5 : 108 ح 351 ، الفقيه 2 : 249 ح 1200 ، وعنها وسائل الشيعة 13 : 350 - 351 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 28 ح 1 و 2 .