النزاع ، لكن هل يدخل فيه من ذهب إلى وجود حدّ له - كالمشهور « 1 » - أم لا ؟
الظاهر دخولهم في محلّ البحث ، وذلك بأن يفرض فيما إذا بني في نفس الحدّ الطابق الأوّل والثاني ، حال كونهما مرتفعين عن البيت أو مساويين ، إلّاأنّ المشكلة أنّه لا واقع لهذا الفرض في زماننا هذا .
علاقة البحث بمسألة الزيادة على ارتفاع الكعبة
الثاني : وقع الخلاف في جواز الإضافة وعدمه ، من جهة الارتفاع على البيت الشريف ، وذلك بعد المفروغيّة عن أنّه لا يجوز التنقيص أو التخريب فيه ، فبناءً على جواز الإضافة ، إذا تحقّقت الإضافة مثلًا إلى حدّ يصير ضعف الموجود الآن ، أو أكثر ، فلاشكّ في جواز الطواف حوله وإن علا ، لكنّه - بناءً على الجواز وعدم تحقّق الإضافة - وقع النزاع في جواز الطواف بالنسبة إلى محلّ يكون أعلى من البيت . وأمّا إذا ذهبنا إلى عدم جواز الإضافة إلى البيت ، فالظاهر عدم الخلاف في عدم الجواز بالنسبة إلى ما يكون فوق الكعبة .
والظاهر جواز الإضافة ؛ فإنّه مضافاً إلى الأصل ، وإلى أنّ البيت كسائر الأمكنة والأبنية ، فكما تجوز الإضافة مثلًا إلى المسجد ، كذلك تجوز إلى نفس البيت ، ولا ينبغي التوهّم أنّه من الأمور التوقيفيّة ، كالأحكام التعبّدية - يدلّ عليه بعض الروايات :
منها : ما ذكره عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعيد بن جناح ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كانت الكعبة على عهد إبراهيم عليه السلام تسعة أذرع ، وكان لها بابان ، فبناها عبداللَّه بن زبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً ، فهدمها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 85 ، ذخيرة المعاد : 628 ، رياض المسائل 6 : 536 ، مستند الشيعة 12 : 75 ، جواهر الكلام 19 : 298 ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 29 : 45 .