النكتة العاشرة : نوعين من الادّعاء في التحريف
لقد اتّضح من النكتة السابقة وجود دعويين بالنسبة إلى التحريف :
الأولى : توهّم البعض بأنّ دائرة التحريف مختصّة ببعض الآيات المعيّنة التي عيّنت حدودها الروايات الواردة بشأنها . وبناءً عليه بقيت سائر الآيات الشريفة مصونة ومحفوظة من دائرة التحريف والتلويث والتغيير ، وهي قابلة لأن يستفاد منها في الاستدلال والاستفادة من الظواهر .
وهذا النوع من الادّعاء عادةً يطرح ممّن سندهم ومدركهم على التحريف ، الروايات الموجودة في بعض الكتب الروائيّة .
الثانية : يعتقد البعض بأنّ القرآن الكريم تعرّض للتحريف إجمالًا ، وبتعبير آخر يدّعون العلم الإجماليّ بالنسبة إلى تحريف القرآن الشريف .
ودليل وسند هذه الطائفة التي قبلت هذه الدعوى في باب التحريف هو دليل الاعتبار ونظائره .
النكتة الحادية عشر : الدليل العقلي والعقلائي في عدم التحريف
يستفاد من بعض كلمات أهل الرأي والنظر التمسّك بالدليل العقلي ، وكذلك ببناء العقلاء ، لبطلان التحريف . مثلًا السيّد ابن طاووس صرّح في سعد السعود أنّ بطلان التحريف هو مقتضى العقل « 1 » ، والبعض استدلّ ببناء العقلاء « 2 » .
أمّا الدليل العقلي :
هامش
( 1 ) سعد السعود : 316 .
( 2 ) گفتار آسان در نفى تحريف قرآن : 12 .