تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بواسطتها لأجل عدم التحريف هي ليست ضمن تلك الآيات المحرّفة ، وبعبارة أخرى : إنّ القائلين بالتحريف هم أنفسهم يعتقدون بعدم تحريف هذه الآيات . هذا الجواب أيضاً ليس خالياً عن إشكال ؛ لأنّ فيما يتعلّق بالتحريف توجد نظريّتان : البعض يعتقد أنّه طبقاً لبعض الروايات قد حدث تحريف في موارد معيّنة في آيات القرآن الشريفة ، وطبقاً لهذه النظريّة الجواب صحيح . أمّا النظريّة الثانية فهي بغضّ النظر عن الروايات تظهر وجود العلم الإجمالي بتحريف الكتاب ، ودائرة العلم الإجمالي تشمل مثل هذه الآيات التي استدلّ بها على عدم التحريف ، وبناءً على هذه النظريّة فهذا الجواب الثاني غير صحيح . الجواب الثالث : في مقام الردّ على هذا الإشكال قال البعض : الإجماع قائمٌ على أنّ هذه الآيات لم تتعرّض للتحريف « 1 » . وهذا الجواب أيضاً قابلٌ للمناقشة ؛ لأنّ القائلين بالتحريف إذا ما ادّعوا لديهم العلم الإجماليّ بتحريف الكتاب ؛ فإنّهم لا يتمكّنون من إخراج هذه الآيات من دائرة العلم الإجمالي ، وبتعبير آخر لا يمكن عدّهم ضمن المجمعين ، وإلّا يلزم من ذلك نفي نظريّتهم . الجواب الرابع : وقد قال الوالد المحقّق الفقيه المعظّم في مقام هذه العويصة ما يلي : إنّ الاستدلال إن كان في مقابل من يدّعي التحريف في موارد مخصوصة ؛ وهي الموارد التي دلّت عليها روايات التحريف ، فلا مجال للمناقشة فيه ؛ لعدم كون آية الحفظ من تلك الموارد على اعترافه ؛ ضرورة أنّه لم ترد رواية تدلّ على وقوع التحريف في آية الحفظ أصلًا . وإن كان في مقابل من يدّعي التحريف في القرآن إجمالًا ؛ بمعنى أنّ كلّ آية عنده
هامش
( 1 ) أكذوبة تحريف القرآن : 12 .