لا توجب فتاواه العسر والحرج للناس ، بل تكون مبتنية على أساس التسهيل ، ومن جهة أخرى : أن يأخذ بنظر الاعتبار أصل رجحان الاحتياط ، ويدفع المؤمنين باتّجاه العمل به في الموارد التي لا يوجب الاحتياط العسر والحرج .
9 - مراجعة أقوال الفقهاء ، وتأثير ذلك في الاستنباط
إنّ العناية بأقوال الفقهاء ، وخاصّة الأركان والأساطين ، وبالأخصّ المتقدِّمين منهم ، تعتبر من الأمور المهمّة والمؤثِّرة بشكل أساسيّ في مسارّ الاستنباط للفقيه ، فكلّما تتبّعنا وبحثنا في كتب أولئك الفقهاء ، كالعلّامة ، والشيخ ، والشهيدين ، والمحقّق الأوّل ، والثاني ، وكذلك النراقي قدس سرهم يتجلّى هذا المعنى أكثر ، وهو أنّه لابدّ من الاهتمام والعناية الفائقة بأقوال وآراء الفقهاء ، والأمر المهمّ هنا دراسة مختصرة حول آثار الفقهاء الماضين :
أ - العناية بآراء الفقهاء العظام ، يعين الفقيه أكثر من سبيل الوصول إلى الواقع ، وبالطبع فنحن لا ندّعي أنّ كلّ قول مشهور ، أو مطابق للإجماع يتطابق مع الواقع حتماً ، بل المراد أنّ الفقيه في صدد تحصيل الحكم الإلهي الواقعي ؛ فإنّ ملاحظة أقوال الفقهاء المعروفين بإمكانها توجيه الفقيه غالباً باتّجاه الواقع ، ونكرّر القول بأنّنا هنا لسنا في صدد إثبات حجّية ، أو عدم حجّية الفتوى المشهورة بين الفقهاء ؛ لأنّ هذا البحث يجب أن يبحث بشكل مستقلّ .
ولكنّنا في صدد القول بأنّ منهج الفقيه في عمليّة الاستنباط إذا كان مقروناً بالاهتمام بذكر أقوال العلماء ، وخاصّة المتقدِّمين منهم ؛ فإنّه سيكون لذلك تأثير كبير في إيصال الفقيه إلى الواقع ، أو الاقتراب منه أكثر .
ب - يجب التأمّل والتدقيق في المنهج الاستنباطي لكلّ فقيه ، وأنّ الفقيه الفلاني