يهتمّ بأيّ من نظريّات الفقهاء .
وهل يأخذ بنظر الاعتبار الأقوال الشاذّة ، أم لا ؟ وهل يهتمّ بآراء الفقهاء الذين يتمسّكون بظواهر الأخبار في عمليّة الاستدلال ، أو بآراء الفقهاء الذين يستخدمون القواعد الاصوليّة أكثر في عمليّة الاستنباط ؟
إنّ ما يمكن التوصّل إليه من دراسة فقه النراقي هو أنّه لم يكن يُعير اهتماماً في المسائل الفقهيّة للأقوال الشاذّة .
ج - إنّ التوجّه إلى أقوال الآخرين له تأثير هامّ في انتخابه للفتوى ، بحيث لا يجعله ذلك متفرّداً بالفتوى ، ويصدّه عن القول الشاذّ .
د - من الموارد التي تستحقّ مراجعة فتاوى الأساطين والكبار والعناية بها ، باب السنن والمستحبّات ، وذلك من باب أنّ مقولة التسامح في أدلّة السنن - مضافاً إلى كونها تفضي على الدليل الضعيف - مشروعيّة العمل به من باب الاستحباب ؛ فإنّ مجرّد فتوى الأجلّة بإمكانها إثبات الاستحباب لعمل معيّن « 1 » .
ومع مراجعة لكتاب « المستند » للنراقي قدس سره يتّضح لنا أنّ النراقي كان يعطي أهمّية بالغة للفقهاء المعاصرين له والمتقدِّمين ، وهذا الأمر له تأثير كبير في صحّة وإتقان عمليّة الاستنباط .
10 - آراء العامّة ، وتأثيرها في الاستنباط
لم يلتفت النراقي في كتاب « المستند » إطلاقاً إلى آراء ونظريّات علماء أهل السنّة ، رغم أنّه قصد من أوّل الأمر دراسة آراء علماء الشيعة في المستند ، ولكن من الواضح أنّه لا يُقيم وزناً إطلاقاً لآراء العامّة ، بل أنّه لا يأتي بها بعنوان المؤيّد أيضاً ، كما أنّه بالنسبة إلى الروايات ، إذا كانت هناك رواية بطريق أهل السنّة ، فلا يراها
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 164 .