تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
حجّة بأيّ وجه ، فقد كتب يقول : مع أنّ روايتي جامع الأخبار ، ورواية المجمع عن طريق العامّة لا حجّية فيها أصلًا « 1 » . ومن الضروري الالتفات إلى هذا الأمر ، وهو : أنّه لا شكّ في كون الاطّلاع والتعرّف على فتاوى العامّة مؤثِّراً جدّاً في الفقه والاستنباط الفقهي ، وخاصّة في موارد ما إذا أردنا معرفة أنّ هذه الرواية صادرة عن تقيّة ، أو لا ؟ أو فيما لو أردنا معرفة أنّ هذا المطلب هل هو مورد إجماع المسلمين ، أم لا ؟ وكذلك فيما لو أردنا معرفة أنّ هذا الحكم هل هو من ضروريّات الدِّين ، أم لا ؟ بل إنّ الاطّلاع على آراء العامّة يؤثّر حتّى في فهم بعض الروايات ؛ من قبيل ما ورد في مسألة الجهر بالبسملة ، حيث روى سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم « 2 » . يقول آية اللَّه البروجردي قدس سره : والظاهر اختصاصها بحال الصلاة ، إلّاأنّه بملاحظة ما ذكرنا يظهر اختصاصها بالصلوات الجهريّة التي كان بناؤهم على الأسرار فيها « 3 » ، وهذا الموقف من الإمام عليه السلام هو في مقابل ذلك البناء للعامّة . أمّا المرحوم النراقي « 4 » ، فلم يلتفت إلى هذه الجهة للرواية المذكورة آنفاً ، بل ناقش في إطلاقها الظاهري من جهتين : إحداهما : من طريق التقييد والتخصيص بالروايات الاخر ، حيث يستنتج استحباب الجهر بالبسملة في الصلوات الإخفاتيّة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 14 : 136 . ( 2 ) الكافي 8 : 58 ح 21 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 38 ح 3 . ( 3 ) نهاية التقرير 2 : 208 . ( 4 ) مستند الشيعة 5 : 173 .
رسائل في الفقه والأصول — صفحة 344 | الشيخ فاضل اللنكراني