تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الفصل الثالث : دور الزمان والمكان ، وبعض الشبهات ، والإجابة عنها

أ ) منافاتهما لبعض الروايات

1 - « حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال أبداً إلى يوم القيامة » .

من الروايات المشهورة والمتداولة على ألسنة الفقهاء ، على أساس أنّها رواية معتبرة ينبغي العمل بها ، هي رواية : حلال محمّد صلى الله عليه وآله حلال أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة « 1 » . فقد توهّم البعض أنّ القول بتأثير الزمان والمكان في الأحكام ينافي مدلول هذه الرواية الشريفة ، ولذا أنكر تأثير هذا العامل في الأحكام الشرعيّة « 2 » . ولابدّ في مقام الجواب على هذا التوهّم من التحقيق في الرواية من جهة الدلالة ، فرغم أنّ دلالة هذه الرواية ليست مجملة ، أو متشابهة ، إلّاأنّه ذكرت عدّة احتمالات في المراد منها : الأوّل : أن يكون المراد أنّ ما حكم به الرسول صلى الله عليه وآله في كلّ أمر وموضوع ، فهو
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 ح 19 ، بصائر الدرجات 1 : 148 ح ب 13 ح 7 . ( 2 ) راجع مجموعهء آثار كنگره بررسى مباني فقهى امام خمينى رحمه الله ، نقش زمان ومكان در اجتهاد 14 : 245 .