ضرورة ، أو اضطرار لشيء ممنوع شرعاً أو عقلًا ، يرتفع المنع أو النهي ، ويرتدي الفعل لباس الجواز ؛ من قبيل حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، ففي صورة الضرورة أو الاضطرار ، كالعبور من ملك الغير بدون إذنه لغرض إنقاذ نفس محترمة ، يخرج هذا الفعل من دائرة المنع ، وعلى أساس هذه القاعدة ، فالضرورات تبيح المحظورات ، أو الممنوعات « 1 » .
ورغم وجود خلاف ونزاع في تفسير هذه القاعدة ، ومدركها ، وحدودها ، ومواردها ، إلّاأنّها بنحو الإجمال إحدى القواعد المسلّمة التي أجراها الشارع المقدّس في شريعته .
وأمّا مورد جريان هذه القاعدة ، فمقيّد بأمرين :
الأوّل : وجود المنع أو النهي .
الثاني : أن يكون المكلّف مضطرّاً إلى ارتكابه .
هذا ، والحال أنّ مسألة الزمان والمكان لا تتحدّد بهذين القيدين ، فالكثير من الموارد يكون للموضوع حكم جديد مع تغيّر خصوصيّات ذلك الموضوع بمرور الزمان ، من دون أن يكون هناك ضرورة واضطرار في البين .
* * *
هامش
( 1 ) العناوين : 2 : 704 .