تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في الفقه والأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تعبير الشهيد الصدر قدس سره « 1 » ، إذا شككنا في الابتلاء ، فهل يجب الاجتناب عنه ، إمّا تمسّكاً بالإطلاقات ، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري قدس سره « 2 » ، أو تمسّكاً بكون الشكّ فيه شكّاً في المسقط ، كما صرّح به المحقّق النائيني « 3 » ، أو لا يجب الاجتناب ، تمسّكاً بأصالة البراءة عن التكليف المنجّز ، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني « 4 » . وقبل الخوض في ذلك لابدّ من ملاحظة أنّه هل الشبهة مفهوميّة ، أو موضوعيّة ؟ فنقول : لقد صرّح الشيخ الأنصاري بأنّ الشبهة مفهوميّة لا مصداقيّة ، حيث قال : فمرجع المسألة إلى أنّ المطلق المقيّد بقيدٍ مشكوك التحقّق في بعض الموارد ؛ لتعذّر ضبط مفهومه « 5 » . وصرّح المحقّق الحائري أيضاً في الدرر بأنّ الشبهة مفهوميّة ، حيث قال : إذا شككنا في كون الشيء داخلًا في محلّ الابتلاء أو خارجاً عنه لا من جهة الأمور الخارجيّة ، بل من جهة إجمال ما هو خارج عن موارد التكليف الفعلي « 6 » إلخ . وقيل « 7 » : إنّ الشبهة في المقام موضوعيّة . ولذا اعترض على الشيخ بأنّه لا مجال للتمسّك بالإطلاق في الشبهات الموضوعيّة . لكن هذا القول مدفوع بأنّ هذه الشبهة راجعة إلى عدم ضبط المفهوم من ناحية العرف . نعم ، يمكن تصويرها بنحو الشبهة المصداقيّة . ببيان أنّ الشيء المعيّن ،
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 5 : 288 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 237 - 238 . ( 3 ) فوائد الأصول 4 : 55 . ( 4 ) كفاية الأصول : 410 . ( 5 ) فرائد الأصول 2 : 238 . ( 6 ) درر الفوائد : 465 . ( 7 ) كفاية الأصول : 410 ، بحوث في علم الأصول 5 : 297 .